بهجت عبد الواحد الشيخلي
333
اعراب القرآن الكريم
مفرد - من لفظها . والقوم : تذكر وتؤنث لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث . . ومثلها : الرهط . . النفر . . وجاء في الصحاح : قال زهير : وما أدري ولست إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء وقال الفيومي : القوم : جماعة الرجال ليس فيهم امرأة . مفرده : رجل وامرؤ من غير لفظه . . وجمعه : أقوام سموا بذلك لقيامهم بالعظائم والمهمات . وقال الصغاني : وربما دخل النساء تبعا لأن قوم كل نبي رجال ونساء . . وتذكر اللفظة وتؤنث فيقال : قام القوم وقامت القوم . * * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين وجاء الضمير في « لا يسأل » وهو عائد على « من » جاء مفردا على لفظ « من » وجاء الضمير جمعا في « هم مهتدون » على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموع معنى . * * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والعشرين اسمعوا إيماني وبعد حذف المفعول المضاف « إيمان » عدي الفعل إلى المضاف إليه - الياء . . ضمير المتكلم - فصار : اسمعوني ومثله أيضا ما جاء في الآية الكريمة الثامنة والعشرين : « من بعده » أي من بعد وفاته أو رفعه . * * إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ : هذا القول هو نص الآية الكريمة التاسعة والعشرين . . وفي هذا القول الكريم في هذه الآية الكريمة والآية الكريمة الثالثة والخمسين يكون القياس والاستعمال على تذكير الفعل لأن المعنى : ما وقع شيء إلا صيحة إلا أن بلاغة القرآن العظيم جاءت على ظاهر اللفظ وأن الصيحة في حكم فاعل الفعل . و « صيحة » وردت هنا اسما وتأتي مصدرا أيضا مثل « نفخة » بمعنى فإذا هم ميتون هامدون لا حس لهم كما تخمد النار فتعود رمادا . . ونقول طفئت النار . . وانطفأت النار : أي ذهب لهبها ولا نقول : خمدت النار . . إذا لم يبق للنار لهب ولم يبق في جمرها حرارة لأن معنى « خمدت النار » : هو سكن لهبها ولم يطفأ جمرها بخلاف الفعل « همد » فقولنا : همدت النار : معناه : طفئت وذهبت تماما . * * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة والثلاثين . . المعنى : ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر . . وأصله : من ثمرنا . . كما قال سبحانه : وجعلنا . . وفجرنا . . فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة وهو ما يسمى في علم البلاغة طريقة الالتفات وقيل يجوز أن يرجع الضمير إلى النخيل . . ويجوز أن يكون من ثمر المذكور وهو الجنات . . وقد حذف مفعول « يشكرون » اختصارا لأنه معلوم . المعنى أفلا يشكرون نعم الله هذه والجار والمجرور « من ثمره » متعلق بيأكلوا على معنى ليرتزقوا من ثمره أو بمعنى : ليطعموا من ثمره . . وإذا كان من الأكل بمعنى « البلع . . والمضغ » فيكون مفعول « يأكلوا » محذوفا دلت عليه من التبعيضية أي ليأكلوا بعض ثمره . . ومما صنعته أيديهم . * * وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة والثلاثين . . المعنى : ومن آياتنا لهم : الليل نكشف منه النهار فإذا هم داخلون في الظلام وفيه استعير هذا الفعل لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله . وهو مستعار من سلخ الجلد . . يقال : سلخ الشاة - يسلخها - سلخا : من باب « قطع ونصر » .